Categorized | Liturgy

تأصيل اللفظ اللاهوتي ألليتورجي

عبر سنوات العمر المنقضى في التلمذة علي الآباء، كان كل ما يشغلنى توحيد المصطلح اللاهوتي حتي بلغ بي التعب مبلغا فتضرعت لله اللوغوس بارشاد روحه القدوس أن يتمم هو وحده وهو الله الكلمة وحكمة الآب ما تصبو إليه نفسي، ولما رتبت العناية الإلهية لقاء مع اللاهوتي الأمين علي تراث الآباء والمدقق في اختيار اللفظ وتنقيته من مصيبتين يتمثلان في التعليم السكولاستي المدرسي الغربي وتلك الثقافة العربية الإسلامية واللتين اصطبغت بهما جل الكتابات التي لم تعتمد علي تراث الآباء منشورا من مصادره الأولي باللغتين اليونانية واللاتينية تجمعت للدارسين ومعلمى الكنيسة وحتي خمسينيات القرن قبل الماضى كتاباتك غثة ضحلة المستوي

ثم سرعان ما قام لفيف من العلمانيين المكرسين الغيورين علي أمانة نقل التراث المسيحي الي العربية وعلي رأسهم الطبيب المكرس الدكتور نصحي عبد الشهيد وبعده الصيدلي من دمنهور الدكتور يوسف الذي ترهبن فبما بعد باسم الراهب متي المسكين وآخرون فكانت ارهاصات حركة ترجمة فردية لم تقم بها الكنيسة للأسف وتم النقل عن مجموعات آباء نيقية وما قبلها وما بعدها بدءا بالآباء الرسوليين ومرورا بالآباء المدافعين من القرنين الثاني والثالث وانتهاء بالعصرين الذهبيين الرابع والخامس الميلاديين،

لكن تبدت المشكلة الوحيدة في تلك الجزر المتباعدة التي لا يجمعها لا هدف ولا منهج واحد رغم انتماء المترجمين الي نفس الكنيسة الواحدة ونحن لا نقلل أبدا من ذلك الدور الريدي للحركة الوليدة لكن

كل ما نصبو اليه توحيد جهود الترجمة حتي لا يضيع الوقت سدي في تكرارية نفس العمل مرتين أو حتي ثلاثا في بعض الأحياثم عدم توحيد المصطلح اللاهوتي الليتورجى عربيا الأمر الذي يستلزم الرجوع الي المعاجم اليونانية والقبطية معا ومطابقة المعني المقنن واليقيني من خلالهما للخروج بلفظة عربية رصيتة ودقيقة تزبل كل اللغط الدائر منذ زمن علي صعيدين

الأول مسكونيا علي مستوي الطوائف كل الطوائف الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجبديلية

علي الصعيد المحلي بين مفكري ولاهوثيي نفس الطائفة

نروم أن يسعفنا الوقت والجهد، جهد العاملين في حقلي اللاهوت والترجمة لإنجاز هذا الحلم الذي يتطلب تضافر جهود اللغويين واللاهوتيين مع الليتورجيين

وحتي نبدأ فقد قام اللاهوتي الكبير والغيور علي حفظ التراث الآبائي اللاهوتي الليتورجي من اختلاطه بالفكر السكولاستي الغربي العصروسيطي مع نكبة عربنته فبات أسير الفرنجة من جهة والعربنة من جهة أخري بمدنا بأسماء المراجع المطلوبة وقام ويقوم خادم أمين لست في حل التصريح باسمه ويعيش في المهجر بتوفير المراجع المطلوبة.

يبقي أن يبادر كل من له توق أن يقدم ما لديه من موهبة وجهد للإسراع بتتمة هذا العمل المبارك لأجل اسم المسيح في كنيسته

جرجس يوسف مترجم ومدقق لغوي وباحث لاهوتي آبائي

 

 

Leave a Reply